الشيخ علي الغروي

54

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة

أن يمرّ بسمت القدم ، إذ لو مرّ به لمرّ مداره أيضا به ، وكان قد مرّ بسمت الرّأس ، فيلزم أن يكون عظيمة : هف ، وإذا لم يمرّ بسمت القدم لزم أن ينطبق دائرة ارتفاعه على نصف النّهار حين وصولها إليها تحت الأرض ، ومثل هذا يعرض للكوكب المارّة بسمت القدم أيضا ، وهو الّذي يكون بعده الجنوبي مثل عرض البلد ، إلّا أنّ دائرة ارتفاعه تنطبق على نصف النّهار فوق الأرض ، وعلى أوّل السّموت تحتها ، هكذا ذكره بعض الفضلاء . وظاهر أنّ دائرة الارتفاع إذا انطبقت على أوّل السّموت انعدم قوس السّمت ، وتمامها ، إذ حيث لا سمت لا تمام ، وإذا اخذت في مفارقتها حدثت السّمت متزايدة إلى الرّبع ، فإذا تكون دائرة أوّل السّموت مبدء للسّمت مارّة بأوّلها ، ولهذا : سميّت بهذا الاسم ، هذا : إذا أخذت مبدء السّمت نقطة المشرق أو المغرب ، وإن اخذ نقطة الشّمال ، أو الجنوب ، كما أشرنا إليه كانت أوّل السّموت نصف النّهار ، وتلك الدّائرة مسمّاة بدائرة المشرق والمغرب . وبالجملة : هذه الدّائرة قد تتّحد بكلّ من الدّوائر السّابقة سوى السّادسة وربّما اتّحدت بخمس دوائر دفعة ، أعنى : الثّالثة ، والرّابعة ، والخامسة ، والسّابعة ، والتّاسعة ، فتتّحد ستّ دوائر حينئذ . واعلم ؛ أنّ انطباقها بحركتها على السّابعة ، ربّما كان في الدّورة مرّتين ، وربّما كان مرّة واحدة فقط ، والأوّل كلّما كانت النّقطة المفروضة غير أحد القطبين ، ولا مارّة بسمت الرّأس ، أو القدم ، والثّانى في الآفاق المائلة ، إذا كان بعد النّقطة عن المعدّل ، كعرض البلد ، فإن كانت النّقطة شمالية عنه قربت نقطة السّمت إلى نقطة المشرق آنا فآنا ، حتّى إذا تطابقت النّقطتان انطبقت بحركتها على الثّامنة فوق السّادسة ، ثمّ ينطبق على السّابعة تحتها لا فوقها ، وإن كانت النّقطة جنوبيّة تبدل انطباقها عليها بالفوقيّة ، والتّحتيّة ، كما يظهر بأدنى تأمّل . ثمّ اعلم ؛ أنّه قد وقع في التّحفة ، والملخّص أن انطباقها الثّانى على